وفيها : توفي الفقيه العالم العلامة النحوي اللّغوي الولي الزاهد الشيخ وجيه الدين عبد الرحمن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد العفيف الهجراني بالهجرين رحمهالله تعالى.
قلت : وقفت على كتاب كتبه الشيخ عبد الرحمن هذا إلى الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة رحمهالله تعالى ، وهو : رأيت في كتاب منك تذكر لي فيه الفضائل والفواضل فأشكل علي ذلك وكذا رأيتها بخط الإمام العلامة شارح «الروض» الإمام زكريا ، فلم أدر ما معنى الفضائل والفواضل ، وما الفرق بينهما ، فكتب إليه الفقيه عبد الله : سألتم عن معنى الفضائل والفواضل فقد أودع المملوك تمثيل ذلك هذين البيتين فيكم :
|
إن الفضائل والفواضل فيكم |
|
سمعت فصرتم قدوة لمن اقتدى |
|
فالعلم من إحدى الفضائل عندكم |
|
والجود من بعض الفواضل والنّدى |
وفيها وفي التي تقدم قبلها : ذكر تجريدة الإفرنجي التي وصلت السويس ، وإنهم لما دخلوا دهلك طلّعوا (١) إلى برّ الحبشة خمسمائة افرنجي معونة لملك الحبشة الحطى ، لما غلب عليه الإمام المجاهد أحمد بن إبراهيم الماخضي ، وملك جميع الحبشة ، وملك بعض أولاده ، فاستغاث بالأفرنج فخرجوا له وطلعوا الحبشة بعددهم واجتمع اليهم النّصارى أهل الحبشة واقتتلوا هم والمجاهد فكسروا المجاهد ، وظهرت شوكتهم وارتاع المجاهد والمسلمون وخشيوا (٢) الظهور عليهم وأمدتهم الحبشة ، وتعب المجاهد تعبا عظيما وحصلت الريبة عند العسكر فأرسل الإمام المجاهد الى زبيد إلى الباشة مصطفى نشار الرومي فأمده بخمسمائة رومي بعددهم ، فطلعوا من ساحل بيلول وعلم المجاهد بوصولهم فأرسل إليهم الجمال والزّاد وجميع ما يحتاجون إليه فحصل بينهم بعض مشاجرة
__________________
(١) طلّعوا وطلّع : سبق مرارا وهو هنا بمعنى أطلع من الفعل طلع (هنا بمعنى صعد) طلّع على وزن قفل وقد ورد مثله ميّز وقدّر.
(٢) كذا ترد عند المؤلف على أصلها والصواب حذف الياء خشوا.
