سنة أربع وأربعين
في أواخر المحرم : وصل الخبر بأن أبا نمي أخذ جازان وأن صاحبها بن دريب وصل إلى زبيد إلى عند الترك.
وفيها (١) في ثامن عشر ربيع الأول : وصل إلى الشحر قاصد اسمه فرحات شوباصي ، ومعه كتابان وخلعتان للسلطان بدر ، ومضمون الكلام : أن صاحب مصر وهو سليمان باشة مهتمّ بإخراج التّجريد للإفرنج ، وأنه خارج بنفسه للجهاد ، ثم سافر القاصد المذكور هو ومن معه من الشحر ثامن عشر ربيع الثاني ، وأرسل السلطان هديّة للباشة المذكور ، وذلك فصّ الماس وخمسمائة مثقال عنبر ، وأعطى القاصد نفسه هو والجماعه الذين معه نحو ثلاثين بهار فلفل ، وهذا القاصد قد مرّ عدن وزبيد بمكاتبات وخلع لولاتها ، الله يحسن عاقبة الجميع انتهى ما ذكره الفقيه عبد الله بامخرمة بخّطه رحمهالله.
ومن خط باسنجلة (٢) قال : وفيها يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول وصل غراب فيه نحو ثلاثين روميا قاصدا إلى السّلطان بدر إلى الشحر ، وهو يومئذ بالشحر ومعهم مرسومين وخلعتين من السلطان سليمان بن سليم بن بايزيد العثماني ، وهو يومئذ صاحب الرّوم والديار المصريه والشام
__________________
(١) أنظر في ذلك : تاريخ الدولة الكثيرية لمحمد بن هاشم : ٤٤.
(٢) النفحات المسكية ٢ : ١١٩.
