تعالى ونفع به ، وكان العالم علامة عصره وصاحب كرامات ، فمن كراماته أنه كان يوما جالسا وعنده سيدنا السيد الشريف عبد الله بن شيخ العيدروس فقال له : يا عبد الله إن معي خاطر أن فلانا يهم يفعل كذا وكذا ، وذكر شيئا من الأفعال المذمومة الذي لا يبيحها الشرع ، وهذا الخاطر معي أياما ، وهو من المتعلقين بنا وتجب له منا المناصحة فطلب إلى عنده وكلمّه فاعترف بذلك وتاب من وقته وحسنت توبته ، ثم إن السيد المذكور بقي يلوم نفسه على ذلك ، ويقول : أخاف أن يكون ذلك استدراجا.
وفيها (١) في ليلة السّبت ثاني عشر شهر رجب : توفي الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الرحيم بن محمد وهو أخو الشيخ العلامة أحمد العمودي الذي تقدم ذكره ، وهما أبناء الشيخ الكبير العلامة الشّهير عثمان بن محمد العمودي بأحمد أباد ، وكان حسن الأخلاق كريم النّفس كثير التواضع محبوبا مع الناس ذا وجاهة عظيمة وقبولا عند الخاص والعام رحمهالله تعالى ونفع به آمين.
وفيها (٢) : كان إتمام الحرم المكي في أيام السلطان مراد ، وكان ابتدأ في عمارته والده السلطان سليم ، فجاء تاريخه «عمر الحرم سلطان مراد».
__________________
(١) النور السافر : ٣٢٠.
(٢) العدة ١ : ٢١٩ في حوادث سنة ٩٨٤.
