سنة تسع عشرة وتسعمائة
في أول المحرم (١) : توفي السيد الشريف الشيخ شيخ بن عبد الله العيدروس ، وكان من السادة الأجلّاء الكملاء حسن الأخلاق والشيم جميل الأوصاف معروفا بالمعروف والكرم ، سليم الصّدر رفيع القدر رحمهالله تعالى.
وفيها (٢) في يوم الجمعة خامس المحرم : وصل الإفرنج خذلهم الله إلى بندر عدن ، وفي يوم السّبت زحفوا إلى البلد وتسوّروا بها بالسّلاليم من طريق شرشرة ، وكان الذين زحفوا نحو ألفين بعدة عظيمة فهرب الناس عنهم وامتلأت القلوب رعبا.
ثم أذن الله للمسلمين بالنّصر فهزموهم وقتلوهم قتلا ذريعا ، واستشهد جماعة من المسلمين منهم عمر بن موسى المحمدي (٣) رحمهالله ، وكان ممن أبلى وأحسن بلاؤه فأصابته جراحات ، ومات شهيدا بعد انقضاء الحرب ، وقتل من الإفرنج نحو مائتين قال القاضي الطيب بامخرمة : أن خبرهم وصل إلى عدن يوم الخميس سادس عشر المحرم ، ويوم الجمعة سابع عشر المحرم ظهرت خشبهم على البندر وهي ثمانية عشر خشبة
__________________
(١) النور السافر : ٩٥.
(٢) الفضل المزيد : ٢٦١ وقلائد النحر : ١٩٢ والبحر الأحمر : ١١٥. والنفحات المسكية ٢ : ١١٣.
(٣) النفحات المسكية «الدخيلي المهري».
