وفي حادي عشر شهر صفر : قتل زيد بن حدج واحد من خولان لأجل الحشم الذي حصل من الزيدية في غدر بني حبيش كما ذكرنا آنفا لأن زيد المذكور أحد القبلاء في الصلح.
وفي هذه المدة : اصطلح عبد الله بن علي في الدوفة وباهبري ، على أن لباهبري الربع من جميع زراعة الأيسر (١) ، على أن مدة الصلح المذكور شهرين حتى يكمل الحصاد لأن عبد الله بن علي كان أدخله السلطان بدر إلى الأيسر ببعض عسكر ليمنع من الزراعة ، فلم يقدر على ذلك لقلة من معه وضعف الدولة فاضطر إلى ما ذكرناه.
وفي ليلة الجمعة خامس وعشرين الشهر المذكور : تواتر إنقضاض الكواكب قبيل الفجر واستمر ، وكان في الكثرة إلى حدّ لم يعهد إلّا أن يكون في زمن متقدم عن عصرنا.
وفي شهر ربيع الثاني : توفي الشيخ الصالح الولي الفقيه شجاع الدين عمر بن عقيل باربيعة بشبام رحمهالله تعالى.
وفي هذا الشهر (٢) : توفي الشيخ شهاب الدين الصالح الولي العارف بالله أحمد بن سهل بن عامر بن إسحق الهينني ، وكان من الأولياء العارفين والأكابر المكاشفين ، رحمهالله ونفعنا به آمين.
وفي : هذا الشّهر أو قبله وبعده : وقع في حضرموت مرض وموت كثير وكذلك بالهجرين ولكنه في النّساء والصبيان ، وأما الرجال فهو فيهم قليل ، قال باسنجلة : عم حضرموت ومات فيه خلق كثير ، وتوفي فيها عبد الله بن عمر باعقبة وأخوه أحمد بن عقبه ، وعمر بن أبي بكر باذيب ، ونحو أربعمائة جنازة من شبام وحدها ، وخرج من بور نحو ألف وخمسمائة جنازة ، إلا أن أكثرها نساء وصغار ، ومن مشاهير أهلها الفقيه
__________________
(١) يعني الوادي الأيسر من دوعن.
(٢) النفحات المسكية ٢ : ١١٧ (خ).
