|
وقل عند ذا سبحان من لم تحط به |
|
عقول الورى في وردها وصدورها |
|
ولم تدر ما كلا ولا كيف بل ولا |
|
ترى أين جل الله مفنى دهورها |
وله من هذا أشياء لا تحصى ، ورأيت بخط العالم العلامة الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن سراج باجمال في كتاب له سماه «مواهب الرؤوف في مناقب الشيخ معروف» (١) ذكر فيه من زاره وأثنى عليه من مشايخ عصره قال : ومنهم الشيخ العارف بالله الفقيه عمر بن عبد الله بامخرمة رحمهالله ونفع به كان له كرامات خارقة ومنامات صادقة ، منها أنه رأي النبي صلىاللهعليهوسلم وسلم يطيبه فأصبح في ثوبه وبدنه ظاهر اللّون والرائحة ، ورأى أن الشيخ القشيري صاحب الّرسالة نفع الله به ألبسه كوفية فأصبحت الكوفية على راسة ، وكان في بدايته كثير السلوك بالجدّ والإجتهاد ، قال : مشيت بساحل بحر الشّحر فالتقطت منه مما يرميه الصيادون من ردي الصّيد لأفطر عليه ، وعبرت على بئر في الطّريق وإذا بصوت منها يقول : وزعم أنه صوفي ويحمل إفطاره من النهار فرميته فيها ، ومضيت ، وكان سيدي الشيخ معروف يثني عليه ويقول : إن حاله أكبر من حال الشيخ عمر بن الفارض رحمهالله تعالى انتهى ، وطولّت في ترجمته كثيرا فلنختصر ، فهذا فيه كفاية وقليل من كثير رحمهالله تعالى ونفعنا به آمين وأعاد علينا من بركاته وبركات عباد الله الصالحين آمين.
وفيها (٢) : توفي الإمام العلامة أبو السعود المشهور قاضي السّلطان سليمان سلطان الروم ، وهو صاحب التفسير الجليل أتى فيه بأشياء غريبة ، وهو موجود بالروم (٣) ، وهو مفتي الرّوم في زمانه قال : ولماميه الانقشاري
__________________
(١) في مجلد مخطوط بحوزتي ، والترجمه في ملحق الكتاب المذكور المسمى «الدر الفاخر في أعيان القرن العاشر» مخطوط.
(٢) النور السافر : ٢١٤. وانظر ترجمته في شذرات الذهب ٨ : ٣٩٨ والعقد المنظوم في تراجم علماء الروم ٢ : ٢٨٢ ، وقد وهم صاحب النور السافر في وفاته صوابه سنة ٩٨٢ ه.
(٣) قلت : طبع عدة مرات.
