سنة خمس وخمسين
فيها في شهر المحرم يوم الخميس الرّابع عشر : أخذ الأروام عدن وقتلوا محمد بن علي بن سليمان (١).
وفيها يوم الاثنين التاسع من شهر صفر : وصل تجهيز الإفرنج خذله الله من جوه إلى بندر بروم أرسالا قاصدين إلى بندر عدن لما أخذها علي بن سليمان التولقي من الأروام وأطمعهم فيها ، وقيل أنهم وصلوا إليه باستدعائه إياهم ليكونوا نصرة له على الأروام ، فأول ما وصل إلى بروم اثنين وعشرين غرابا وبرشة كبيرة ، وقد سبق قبل ذلك ستة غربان كل ثلاثة وحدهن والثلاثة الأولات وصلن بندر عدن ، فما وصلوا إلّا وقد البلد مع الأروام كان أخذها على يد الأمير بيرى الرّومي ، وقد قتل علي بن سليمان ، وبعد ذلك ولده محمد فخرجوا الأروام على الثلاثة الغربان فأخذوا اثنين وانفلت أحدهم وهرب ، ثم حدث يوم الجمعة ثالث عشر صفر المذكور ثلاثين غرابا وبرشتين إلى بروم ، فبعضهم دخل بروم استقى منها وصرين الجميع إلى الجزر وصحبتهم سعد بن عيسى بن عفرار ، وذلك أنه دخل جوه مستصرخا بهم لما أخذ السّلطان بدر بلاد مهرة قشن وأعمالها والغرابين المأخوذات فيهم من الإفرنج نحو عشرين رموا بأنفسهم البحر يسبحون إلى ساحل خنفر يريدون إلى صاحبهم علي بن سليمان ، ورجع
__________________
(١) البرق اليماني : ١٠١.
