إمساك الزانية.
الثالثة : الزنا بذات البعل أو العدة الرجعية ، والمشهور تحريمها مؤبدا لا أعلم فيه خلافا ، وادعى عليه المقداد رحمهالله في شرح المختصر الإجماع ، ولا فرق عندهم بين علم الزاني بالزوج والعدة وعدمه ، ولا بين دخول الزوج وعدمه ، ولا بين الدائم والمنقطع.
ولو زنا بذات عدة بائن أو وفاة أو عدة المستمتع بها هل تحرم أم لا؟ قال العلامة في التحرير : ليس لأصحابنا فيه (١٩٩) نص ، وعلى ما قلناه من التفسير (٢٠٠) يحتمل التحريم مع العلم ، لأنا قد بينا ثبوته مع العقد ، فمع التجرد عنه اولى ، قال : وهو الأقرب. وجزم في القواعد بعدم التحريم.
وهل الزنا بالأمة الموطؤة كالزنا بذات البعل؟ قال في القواعد : فيه نظر ، واختار فخر الدين عدم التحريم ، وهو اختيار العلامة في التحرير لخلوها عن النص.
قال رحمهالله : إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين ، فان سبقت إحداهما كان العقد لها ، وإن اتفقا في حال بطل العقدان ، وروي أنه يتخير ، وفي الرواية ضعف.
أقول : الرواية هي رواية جميل بن دراج (٢٠١) ، وهي مرسلة وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ، وابن الجنيد وابن البراج ، وقد سبق (٢٠٢) البحث في هذه المسألة ، والمعتمد فيها البطلان.
قال رحمهالله : لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ، وفي تحريم
__________________
(١٩٩) «م» و «ن» : في ذلك.
(٢٠٠) في «م» و «ر ١» : التنبيه ، وفي «ن» : البينة.
(٢٠١) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٤ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، حديث ١.
(٢٠٢) ص ٥٥.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
