في عدة الوفاة
قال رحمهالله : وفي الأمة تردد أظهره أنه لا حداد عليها.
أقول : منشؤه من أصالة براءة الذمة من وجوب الحداد ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليهالسلام : «إن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجيهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد» (١٧٢) ، ومن قوله عليهالسلام : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج أربعة أشهر وعشرة أيام» (١٧٣) ، ولم يفرق بين الحرة والأمة فيجب عليها (١٧٤) الحداد ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره ابن إدريس ، والأول مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره ابن الجنيد وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف.
قال رحمهالله : وان خرجت من العدة ولم تتزوج فيه روايتان ، أشهرهما
__________________
(١٧٢) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٤٢ من أبواب العدد ، حديث ٢.
(١٧٣) المستدرك : كتاب الطلاق ، باب ٢٥ من أبواب العدد ، حديث ٩.
(١٧٤) «ن» و «ر ١» : عليهما.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
