في الصيغة
قال رحمهالله : لو قال : أنت الطلاق أو طلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا ولو نوى به الطلاق ، وكذا لو قال : أنت مطلقة ، وقال الشيخ رحمهالله : إنه يقع إذا نوى الطلاق ، وهو بعيد عن شبه الإنشاء.
أقول : لا شك في عدم وقوع الطلاق بقوله : أنت الطلاق أو طلاق أو من المطلقات ، وانما الشك في قوله : أنت المطلقة (٤٨) ، قال الشيخ في المبسوط : قوله (أنت مطلقة) إخبار عما مضى فقط ، فان نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن تقول إنه يقع ، ومنع في الخلاف من وقوعه ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأن الطلاق لفظ إنشائي وضعه الشارع لازالة قيد النكاح ، فيقتصر على موضع الوضع ، لأصالة بقاء النكاح ما لم يعلم المزيل له.
قال رحمهالله : ولو قال : طلقت فلانة [فقال : نعم] قال [الشيخ] : لا يقع ، وفيه إشكال ينشأ من وقوعه عند سؤاله هل طلقت امرأتك؟ فيقول : نعم.
أقول : الضمير في قوله (قال : لا يقع) عائد إلى الشيخ رحمهالله ، ومراده
__________________
(٤٨) في «ر ١» : مطلقة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
