نعم ، واستشكل المصنف ، ومنشؤه من انها بحكم الزوجة (فهي كالمطلقة) (٢٢١) رجعيا ، لجواز الرجوع إليها بإسلام المرتد منهما ووجوب النفقة إذا كان المرتد هو الزوج ، فهي في العدة بحكم الزوجة ، فلا يجب بوطئها مهر ، كما لا يجب بوطي المطلقة رجعيا.
ومن كون العدة كاشفة عن حصول البينونة حين الارتداد ، فلما انقضت على الارتداد تبين كونها أجنبية في زمان العدة ، ومن وطأ أجنبية للشبهة كان عليه مهر مثلها ، فيكون عليه المهر هنا ، وهو اختيار العلامة في التحرير جزما.
قال رحمهالله : ولو مات أو متن ، قيل : يبطل الخيار والوجه استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات.
أقول : إذا أسلم على أكثر من أربع ثمَّ أسلمن في العدة كان عليه اختيار أربع ، فلو متن أو مات بعضهن قبل الاختيار لم يسقط الاختيار ، بل له ان يختار من يشاء ويرثهن ، فلو متن أو مات قبل الاختيار قيل : يبطل الاختيار ، ولتعذره (٢٢٢) بموت الزوج ، وحينئذ يوقف ربع تركته أو نصف ربعها للجميع حتى يصطلحن ، ويوقف من تركته كل واحدة نصفها أو ربعها حتى يصطلح ورثتها وورثة الزوج عليه ، واختار المصنف استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات ، وقد اشكلن فيقرع بينهن ، لأن كل أمر مشكل فيه القرعة ، والقول بالبطلان يؤدي الى توريث غير الوارث ومنع الوارث من إرثه أو بعضه ، وهو غير جائز.
قال رحمهالله : ولو مات قبلهن ورثه أربع منهن لكن لما لم يتعين وجب إيقاف الحصة حتى يصطلحن ، والوجه القرعة أو التشريك.
__________________
(٢٢١) في الأصل : وهي المطلقة.
(٢٢٢) كذا.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
