أقول : ذكر المصنف في النصيب الموقوف ـ وهو الربع أو نصفه ـ ثلاثة وجوه :
الأول : ان يصطلحن عليه ، ووجهه ان المستحق له منحصر فيهن ، لكنه مجهول فالاحتياط يقتضي الصلح.
الثاني : القرعة ، لأنه أمر مشكل ، وكل أمر مشكل فيه القرعة.
الثالث : القسمة بينهن بالسوية لانحصار المستحق فيهن وعدم أولوية البعض دون البعض فكان مشتركا بينهن ، كما لو تداعيا عينا ولا ترجيح لأحدهما.
قال رحمهالله : روى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : «ان إباق العبد طلاق امرأته فإنه بمنزلة الارتداد ، فان رجع بالعدة فهي امرأته بالنكاح الأول ، وان رجع بعد العدة وقد تزوجت فلا سبيل له عليها ، وفي العمل بها تردد ، منشؤه ضعف السند.
أقول : أفتى الشيخ في النهاية بمضمون هذه الرواية (٢٢٣) ، وأنكره ابن إدريس ، لأصالة بقاء النكاح ، ولضعف سند الرواية ، لأن عمارا فطحي المذهب ، ولا يعمل بما انفرد به ، خصوصا مع مخالفة (٢٢٤) الأصل.
__________________
(٢٢٣) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٧٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث ١.
(٢٢٤) كذا. ولعل الصحيح : مخالفته.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
