في الناذر
قال رحمهالله : ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج ، وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك ، فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا ، وإن أجاز المالك ، ففي صحته تردد ، أشبهه اللزوم.
أقول : منشأ التردد من الشك في إذن السيد ، هل هو شرط في الانعقاد ، بمعنى أن نذر المملوك لا ينعقد بدونه أو شرط في اللزوم ، بمعنى أنه ينعقد بدون الاذن لكنه لا يلزم الا معه؟ فعلى الأول لا يلزم مع الإجازة لأن الإجازة لا تؤثر في الفاسد الصحة ، وعلى الثاني يلزم مع الإجازة ، وهو اختيار المصنف والعلامة في القواعد ، والشهيد في دروسه وفي شرح الإرشاد.
وحكم الزوجة مع الزوج والولد مع الوالد حكم العبد مع سيده ، فعلى مذهب المصنف والعلامة والشهيد إذا أعتق العبد أو طلقت الزوجة أو مات الزوج أو الوالد قبل الحل والإجازة لزم النذر ، لوقوعه صحيحا ، لزوال مانع اللزوم وهو المعتمد.
فرعان : الأول : لو بيع العبد بعد النذر وقبل الإجازة والحل لم يلزم النذر
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
