الجعالة
قال رحمهالله : إذا بذل جعلا فان عينه فعليه تسليمه مع الرد ، وإن لم يعينه لزمه مع الرد أجرة المثل ، إلا في رد الآبق على رواية أبي سيّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل في الآبق دينارا إذا أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير(٣٢) ، وقال الشيخ رحمهالله في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب ، والعمل على الرواية ، ولو نقصت قيمة العبد ، وقيل الحكم في البعير كذلك ، ولم أظفر فيه بمستند.
أقول : إذا رد الإنسان عبد غيره أو ضالته ، لا يخلو إما أن يذكر المالك جعلا مجهولا أو معينا أو لم يجعل شيئا ، فإن جعل جعلا معينا لزم مع الرد ولا كلام ، وان جعل جعلا مجهولا لزم مع الرد أجرة المثل إلا في رد العبد والبعير ، فان في رد كل واحد منهما من المصر دينار قيمته عشرة دراهم ، ومن غير المصر أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ، وإن رده من غير ذكر جعل معلوم ولا مجهول لم يكن له شيء في غير العبد والبعير إجماعا ، لأنه متبرع بالعمل فلا يستحق عليه جعلا ،
__________________
(٣٢) التهذيب ، كتاب المكاسب ، باب ٩٤ اللقطة والضالة ، ص ٣٩٨ ، حديث ١٢٠٣.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
