في الحالف
قال رحمهالله : ويصح اليمين من الكافر كما يصح من المسلم ، وقال في الخلاف : لا يصح ، وفي صحة التكفير منه تردد ، منشؤه الالتفات الى اعتبار نية القربة.
أقول : ومن عموم الايات (١٥) والأخبار (١٦) الدالة على وجوب فعل الكفارة مع الحنث.
وأعلم أن الأصحاب اختلفوا في انعقاد يمين الكافر ، قال الشيخ في المبسوط بانعقاده ، واختاره ابن البراج والمصنف والعلامة في القواعد والإرشاد والتحرير ، لعموم الآيات الدالة على انعقاد اليمين ، وهو مذهب الشهيد ، قال : لأن القربة غير مرادة.
وقال في الخلاف : لا ينعقد يمين الكافر ، واختاره ابن إدريس ، لأن اليمين إنما يصح بالله ممن يكون عارفا بالله ، والكافر غير عارف بالله فلا يصح يمينه.
__________________
(١٥) المائدة : ٨٩.
(١٦) الوسائل ، كتاب الايمان ، باب ١٥ و ٣٠.
٤٦٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
