في الأحكام
قال رحمهالله : إذا أتت بفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها ، وقيل : هو منسوخ ، ولم يثبت.
أقول : إذا فعلت المرأة الفاحشة ، وهي الزنا ، جاز للرجل عضلها ـ وهو منعها ـ من حقوقها حتى تفدي نفسها ، لقوله تعالى (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (١٧) ، قال الشيخ في المبسوط دلت هذه الآية على أنها متى زنت جاز عضلها وإحواجها (١٨) بالعضل الى أن تفدى نفسها ، قال : وقيل : إنها منسوخة كما نسخت أية الحبس (١٩) بالفاحشة عن الحبس الى الحدود ، ثمَّ قال : والأول أقوى ، لأنه الظاهر ولا دليل على أنها منسوخة ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، لقيام الدليل على الجواز ، وعدم ثبوت النسخ.
__________________
(١٧) النساء : ١٩.
(١٨) في النسخ : (وإخراجها).
(١٩) النساء : ١٥.
٢٦٧
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
