في اللواحق
قال رحمهالله : إذا كان للمكاتب على مولاه مال ، وحل نجم ، فان كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا ، ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ، وان كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما ، وهكذا حكم كل غريمين ، وإذا تراضيا كفى ذلك ، وإن لم يقبض الذي له لم يعده عوضا ، سواء كان المال أثمانا أو أعواضا ، وفيه قول آخر بالتفصيل.
أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان للمكاتب على سيده مال وحل للسيد شيء من النجوم ، فان كان الحقان من جنس واحد من النقود تقاصا ، وان اختلف الجنس أو كان من غير النقود فإن أحدهما لا يصير قصاصا عن الأخر ، ثمَّ إن كان المالان نقدين لم يحتج الى قبض الحقين (معا بل) (٤٦) يقبض أحدهما ما عليه من صاحبه ، ثمَّ يرده عليه عوضا عما له في ذمته ، لان دفع العوض عن الدراهم والدنانير التي في الذمة يجوز ، وإن كانا عرضين فلا بد أن يقبض كل واحد منهما ماله على صاحبه ، ولا يجوز أن يقبض أحدهما ثمَّ يرد ما قبضه على الآخر
__________________
(٤٦) في «ر ١» و «ن» : مقابل.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
