في السراية
قال رحمهالله : وقيل : إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ، أو بطل عتقه ان كان معسرا وان قصد القربة عتقت حصته ، وسعى العبد في حصة الشريك ، ولم يجب على المعتق فكه.
أقول : إذا أعتق أحد الشريكين حصته لا يخلو إما أن يكون موسرا أو معسرا فهنا قسمان :
الأول : في الموسر ، وشرط الشيخ (عليه في التقويم) (٤٠) قصد الإضرار لشريكه ، ومع قصد القربة لا يقوم عليه بل يستحب له افتكاكه ، فان فكه والا سعى العبد ، وان امتنع من السعي كان له بقدر ما عتق منه لمولاه الباقي ، واحتج برواية الحلبي الحسنة ، عن الصادق عليهالسلام : «انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه؟ فقال : إن كان مضادا كلف أن يعتق كله (٤١) والا استسعى العبد في النصف الآخر» ، وأورد ابن إدريس عليه لزوم التناقض
__________________
(٤٠) في النسخ بدل ما بين القوسين : في التقويم عليه.
(٤١) من النسخ وليستا في الأصل.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
