في المباشر
قال رحمهالله : ولا يصح التدبير الا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ، جائز التصرف. فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره. وروي : أنه إذا كان مميزا له عشر سنين صح تدبيره ، ولا يصح تدبير المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي ، وهل يصح التدبير من الكافر؟ الأشبه : نعم ، حربيا كان أو ذميا.
أقول : هنا مسألتان :
الاولى : في تدبير الصبي إذا بلغ عشر سنين ، وقد مضى البحث في تصرفات من بلغ عشر سنين مرارا متعددة (١٧).
الثانية : في تدبير الكافر ، وهو مبني على اشتراط نية القربة ، فمن اشتراطها منع تدبير الكافر ، ومن لم يشترطها لم يمنع من ذلك ، وقد مضى البحث في اشتراط نية القربة وعدمه (١٨).
قال رحمهالله : ولو دبر المسلم ثمَّ ارتد لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال
__________________
(١٧) ص ٣٥٨. وج ٢ ص ١٢.
(١٨) ص ٣٨٨.
٣٩١
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
