محمولة على أن للمولى الفداء.
وقال الشيخ في باب الديات من المبسوط : جناية أم الولد على سيدها بلا خلاف إلا أبو ثور جعلها في ذمتها تتبع به بعد العتق ، وقال في باب الاستيلاد من المبسوط ، أيضا : يتعلق أرش جنايتها برقبتها بلا خلاف.
قال رحمهالله : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام في وليدة نصرانية أسلمت عند رجل ، وولدت منه غلاما ومات ، فأعتقت وتزوّجت نصرانيا وتنصرت وولدت ، فقال عليهالسلام : ولدها لابنها من سيدها ، وتحبس حتى تضع فإذا ولدت فاقتلها ، وفي النهاية : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ، والرواية شاذة.
أقول : رواية محمد بن قيس (٨) هذه مخالفة للأصول في شيئين ، لأنها تضمنت استرقاق الولد وهو حر ، والحر لا يجوز استرقاقه ، وتضمنت تحتم القتل على المرأة بالارتداد وهو ممنوع ، والمعتمد اطراح الرواية والحكم بحرية الولد ، وتحبس هي وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت.
__________________
(٨) الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب ٨ من أبواب الاستيلاد ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
