الصحيح ـ فلا مهر سوى الأول.
أقول : قد ذكر المصنف وجهي التحريم وعدمه (١٣٥) ، والمعتمد عدم التحريم ، وقوله : فان قلنا : الوطي بالشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهران ان المراد به وطي الأب المذكور في هذه المسألة ، وانما وجب عليه مهران على تقديم التحريم ، لأنه يجب عليه مهر بالعقد السابق على وطي أبيه ثمَّ يجب عليه مهر آخر بالوطي الآخر المتأخر عن وطي أبيه ، لأنها صارت محرمة عليه وقد وطأها للشبهة فيجب عليه مهر آخر لوطي الشبهة.
قال رحمهالله : ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا ، وقيل : كان للعمة وللخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأول أصح.
أقول : الأول مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف وأبو العباس لكونه منهيا عنه ، والثاني قول الشيخين وسلار وابن إدريس (١٣٦) وابن البراج ، واختاره العلامة في التحرير والمختلف ، والدليل الروايات (١٣٧).
والثالث نقله العلامة في المختلف عن أكثر الأصحاب ، قال : ويحتمل ان يقال : ليس لها فسخ نكاحها ، بل فسخ نكاح الداخلة ، قال : وهو اختيار شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد ، لأن المنهي عنه انما هو العقد الثاني ، فيختص الحكم به ، ولا فرق بين العمة والخالة الدنيا كأخت الأب وأخت الأم ، أو العليا كأخت أب الأب وان علا وأخت أم الأم وان علت ، ولا بين كونها (١٣٨) من النسب أو الرضاعة ، ولا بين الحرة والأمة في العقد.
__________________
(١٣٥) ليس في «م» و «ن».
(١٣٦) ليس في «م» و «ن».
(١٣٧) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(١٣٨) «م» و «ن» : كونهما.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
