المسجد الصلاة فيه ، لأن القصد لغير الصلاة ليس بطاعة ، وقال العلامة والشهيد : لا يلزمه فيه صلاة ، لأن نفس القصد طاعة ، لقوله عليهالسلام : «من مشي الى المسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس الا سبحت له إلى الأرضين السابعة» (٧) ، ولأنه إن كان القصد طاعة انعقد ولم يجب الصلاة ، لعدم تناول اللفظ لها والأصل براءة الذمة منها ، وان لم يكن القصد طاعة فلا ينعقد النذر فلا يجب الصلاة ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ، أجزأه عنهما ، وفيه تردد.
أقول : سبق البحث في هذه في باب الحج (٨) والمعتمد عدم الاجزاء ما لم يكن ذلك بنيته (٩).
قال رحمهالله : كما لو نذر يوم قدوم زيد ، سواء قدم ليلا أو نهارا ، أما ليلا فلعدم الشرط ، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، وفيه وجه آخر.
أقول : أما مع القدوم ليلا فلا خلاف في عدم الانعقاد لعدم حصول الشرط ، وانما الخلاف إذا قدم نهارا ، قال الشيخ وابن إدريس بعدم الانعقاد أيضا ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد وفخر الدين ، لعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، لأنه إذا قدم في أثناء النهار فقد مضى جزء من النهار قبل حصول شرط الصوم وهو قدوم زيد وبقي بعض ، فلا يصح افراد بعض النهار
__________________
(٧) الوسائل ، كتاب الصلاة ، الباب الرابع من أبواب أحكام المساجد ، حديث ١ ، وفيه زيادة كلمة : (الأرض) بين كلمتي : (له الى).
(٨) ج ١ ص ٣٩٩.
(٩) في النسخ : (في نيته).
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
