له العقد عليها وتعتبر توبتها بان يدعوها الى ما كان منه فإن أجابت امتنع من العقد عليها ، وان امتنعت عرف بذلك توبتها. ومثله قال ابن البراج ، وأبو الصلاح أطلق تحريم الزانية حتى تتوب.
احتج الشيخ ومن تابعه برواية أبي بصير «قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد ان يتزوجها؟ فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف نعرف توبتها ، قال : يدعوها الى ما كانت عليه من الحرام فان امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها» (١٩٣) ومثلها رواية عمار ابن موسى الساباطي (١٩٤) ، عن الصادق عليهالسلام.
احتج أبو الصلاح على إطلاقه بقوله تعالى (الزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (١٩٥).
الثانية : في تحريم الزوجة إذا زنت وأصرت على الزنا ، وبالتحريم قال سلار ، وهو قول المفيد ، الا انها لا تبين إلا بإطلاق ، وقال ابن حمزة : ينفسخ نكاحها على قول بعض الأصحاب.
احتج سلار بأن أعظم فوائد النكاح التناسل ، وأعظم حكمة الحد والزجر عن الزنا اختلاط الأنساب ، فلو أبيح نكاح الزانية لزم اختلاط الأنساب.
والمشهور عدم التحريم لقوله عليهالسلام : «لا يحرم الحلال الحرام» (١٩٦) ، ولرواية عباد بن صهب (١٩٧) ، عن الصادق عليهالسلام (١٩٨) ، الدالة على جواز
__________________
(١٩٣) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٧.
(١٩٤) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٢.
(١٩٥) النور : ٥.
(١٩٦) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٢.
(١٩٧) في «ن» : غياث بن صهيب. وفي «م» : عباد بن صهيب. وكذا في المصدر.
(١٩٨) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
