على الصفة ، وقد ورد النص (١١) بوقوعه مشروطا ، والفرق بينهما : أن الشرط يمكن وقوعه والمعلق على الزمان يستحيل وقوعه في الحال ويتحتم وقوعه فيما بعد.
الثالثة : هل يقع الظهار إذا قصد به إضرار المرأة؟ قال الشيخ في النهاية : لا يقع ، واختاره العلامة ، لقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا إضرار» (١٢) ، ويحتمل وقوعه مطلقا ، لعموم الآية (١٣) ، وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد وابن إدريس ، لأنهم أطلقوا القول بوقوع الظهار ولم يقيدوا بعدم الإضرار ، والمعتمد مذهب العلامة.
والمراد بالإضرار المانع من الظهار : هو أن يكون مقصود المظاهر إضرار المظاهر منها فقط ، فهذا القصد يمنع من وقوع الظهار عند القائل به وإن لم تتضرر المرأة بالظهار ، وإن أوقعه لغرض غير الإضرار ، فإنه يقع وإن تضررت به ، فالمعتبر قصد المظاهر ولا أثر لتضررها مع عدم قصد الإضرار ، ولا (أثر) (١٤) لعدم تضررها مع قصد الإضرار ، لأن دليلهم على حكم الظهار قوله تعالى (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ) (١٥) ، الآيات ، وذلك أن خولة بنت مالك بن ثعلبة ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبرته بذلك ، فأخبرها بتحريمها عليه ، فرفعت يديها الى السماء وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فنزلت الآيات (١٦) ، ولا خلاف بينهم في وقوع هذا الظهار ، والآية دلت على شكوى الزوجة الى الله ، والشكوى دلالة على تضررها بفراق زوجها ، فلو كان لتضرر الزوجة مع عدم
__________________
(١١) الوسائل ، كتاب الظهار ، الباب ١٦.
(١٢) الوسائل ، كتاب احياء الموات ، باب ٧ ، حديث ٢ ، مع اختلاف ولم نعثر عليه بلفظه.
(١٣) المجادلة : ٣.
(١٤) هذه الكلمة ليست في نسخة من الأصل.
(١٥) المجادلة : ١ و ٢ و ٣ و ٤.
(١٦) الوسائل ، كتاب الظهار ، باب ١ ، حديث ١ و ٢ و ٤.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
