التحريم بالنسب والتحريم بالرضاع ، لأن التحريم بالنسب ملازم للوجود ، والتحريم بالرضاع مسبوق بالإباحة ، وإنما حصل التحريم بعد الرضاع ، فالفرق ظاهر ، والمعتمد الأول.
قال رحمهالله : ولو شبهها بيد أمه أو شعرها أو بطنها ، قيل : لا تقع ، اقتصارا على منطوق الآية ، وبالوقوع رواية فيها ضعف.
أقول : الرواية إشارة الى ما رواه سدير عن الصادق عليهالسلام ، «قال : قلت له الرجل يقول لامرأته : أنت علي كشعر أمي أو بطنها أو كرجلها؟ قال : ما عنى؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار» (٥) ، وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وبمضمونها أفتى الشيخ في المبسوط ، وابن البراج في المهذب ، وابن حمزة.
وقال المرتضى وابن إدريس بعدم الوقوع ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد لأصالة الإباحة ما لم يعلم السبب المحرم ، وهو غير معلوم هنا.
قال رحمهالله : ولو جعله يمينا لم يقع ولا يقع الا منجزا ، فلو علقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة لم يقع على القول الأظهر ، وقيل : يقع ، وهو نادر. وهل يقع في إضرار؟ قيل : لا ، وفيه إشكال ، منشؤه التمسك بالعموم ، وفي وقوعه موقوفا على الشرط تردد ، أظهره الجواز. ولو قيده بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة ، قال الشيخ : لا يقع ، وفيه إشكال مستند الى عموم الآية ، وربما قيل : إن قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع ، وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص ، وفيه ضعف.
أقول : هنا مسائل :
الأولى : لا يقع الظهار بجعله يمينا ، مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي إن
__________________
(٥) الوسائل ، كتاب الظهار ، باب ٩ ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
