أكثر الأصحاب.
د ـ اشتراط خمس عشرة رضعة ، وهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار ، واختاره المصنف والعلامة في أكثر كتبه ، والدليل الروايات (١٠٧).
وابن إدريس اختار في أول بحثه التحريم بالعشر رضعات ، وشنع على الشيخ ، وجعل قوله مذهب الشافعي ثمَّ رجع الى قول الشيخ في آخر بحثه ، فشنع عليه العلامة في المختلف في ذلك.
قال رحمهالله : ويرجع في تقدير الرضعة إلى العرف ، وقيل : أن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه.
أقول : القولان للشيخ رحمهالله ، والمشهور اعتبار العرف ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن كل لفظ أطلقه الشارع ولم يبين (١٠٨) له حدّا رجع فيه الى العرف ، والثاني اختيار فخر الدين.
قال رحمهالله : ولا بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور.
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، إلا ابن الجنيد فإنه لم يشترط الامتصاص من الثدي ، بل اكتفى بالوجور في حلقه لرواية جميل بن دراج في الصحيح (١٠٩) ، عن الصادق عليهالسلام.
والأول هو المعتمد ، لأنه لا يسمى رضاعا الا مع الامتصاص من الثدي.
قال رحمهالله : ولو ارتضع من ثدي الميتة أو رضع بعض الرضعات وهي حية وأكملها وهي ميتة لم ينشر الحرمة ، لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام وهي كالبهيمة المرتضعة ، وفيه تردد.
__________________
(١٠٧) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ، حديث ١ و ١٤.
(١٠٨) «م» : يعين.
(١٠٩) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ، حديث ٣.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
