أقول : البحث هنا في موضعين :
أ ـ هل يثبت له خيار الفسخ أم لا؟ قال أبو الصلاح : لا خيار له ، وهو المشهور بين الأصحاب لأصالة بقاء العقد وإمكان الذهاب بسبب خفي كالنزوة والحرقوص ، وقال العلامة : إذا تحقق سبق الثيبوبة ثبت له الخيار لعدم تحقق الشرط ، لأنه اشترط صفة كما لو لم يوجد فيثبت له الخيار.
ب ـ في نقص المهر ، قال أبو الصلاح : لا ينقص منه شيء لثبوته بالعقد ، والأصل بقاؤه ، والمشهور النقص ، وفي قدره أربعة أقوال :
أ ـ في نقص شيء من غير تعيين القدر ، وهو قول الشيخ في النهاية وابن البراج لرواية محمد بن جزّك ـ بالجيم المفتوحة والزاي المنقطة المشددة والكاف أخيرا ـ «قال كتبت الى ابي عبد الله عليهالسلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها المهر كاملا أو ينقص؟ قال ينقص» (٣٥٨) ولا بد من إضمار شيء.
ب ـ انه ينقص السدس ، قاله الراوندي في شرح مشكل النهاية حملا على الوصية ، لأن الشيء في عرف الشرع السدس. قال المصنف : وهو غلط ، لأن اللازم من الرواية إضمار شيء ، وهو يصدق على القليل والكثير ، فتخصيصه بالسدس تخصيص من غير مخصص.
ج ـ ان ينقص ما بين مهر البكر والثيب والمرجع فيه الى العادة واختاره المصنف هنا ، وهو مذهب العلامة ، لأن الشارع لم يقدره فالمرجع فيه الى العادة.
د ـ الرجوع في التقدير الى نظر الحاكم ، قاله المصنف في نكت النهاية ، واختاره أبو العباس في مقتصره.
قال رحمهالله : إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون
__________________
(٣٥٨) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٠ من أبواب العيوب والتدليس ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
