هبة المدة ولا له إسقاط شيء من المهر ، وكذا لو تزوجها دائما على احد القولين.
أقول : المراد بأحد القولين القول بجواز نكاح الكتابية دائما أو منقطعا ، وعلى القول بالمنع منه دائما إذا ظهرت كتابية ظهر بطلان العقد من أصله لعدم مشروعيته.
قال رحمهالله : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطي مهر المثل لا المسمى ، وكل موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع الوطي المسمى وان لحقه الفسخ ، وقيل : ان كان الفسخ بعيب سابق على الوطي لزمه مهر المثل سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده ، والأول أشبه.
أقول : القائل هو الشيخ في المبسوط قال : لأن أحكام العقد الفاسد تترتب عليه وكذا (٣٥٩) المهر ، والمعتمد مذهب المصنف ، لأنه عقد صحيح ، ولهذا لو اختار البقاء عليه جاز ذلك ولزم ، بخلاف العقد الفاسد فإنه لا يلزم بالرضا به ولا يجوز ذلك ، وكل عقد صحيح يعقبه دخول وجب المسمى فيه.
__________________
(٣٥٩) بقية النسخ : فكذا.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
