بما ذكر في هاتين السورتين خاصة (فَارْغَبْ) أي بالسؤال لأنه القادر وحده كما قدر على تربيتك فيما مضى وحده ، لأنه المختص بالعظمة ، فلا قدرة أصلا إلا لمن يعطيه ما يريده منها ، والرغب شعار العبد دائما في كل حال أي افعل ذلك (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟) فقد اتصل هذا الآخر بالأول اتصال المعلول بالعلة ، ولاءم ما بعدها بذلك أيضا بعينه ملاءمة الشمس بالأهلة ، وآخر هذه السورة مشير إلى الاجتهاد في العبادة عند الفراغ من جهاد الكفار في جزيرة العرب بعد انقضاء ما يوازي عدد آي هذه السورة من السنين بعد الهجرة ، وهي ثمان ، رغبة في الأخرى التي هي خير من الأولى ، إشارة إلى قرب الأجل بما أشارت إليه سورة النصر ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
٤٦٧
![نظم الدّرر [ ج ٨ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4713_nazm-aldurar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
