الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)(١) وقوله تعالى : (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا)(٢) المراد منه (الذكر) ـ يعني آلة الرجولية ـ من جهة أنّ معنى ذلك اللفظ في اصطلاح هذه الأزمان هو هذا ، فربّما يزعمون أنّ منع تعليم النساء سورة يوسف من هذه اللفظة ، وربّما يتعجّبون من ذكر هذه اللفظة في القرآن ، وربّما يستحيون من قراءة الآية المتضمّنة لها ، وبالجملة مثل ما ذكرنا كثير.
ومنها : مظنون أنّه ليس باصطلاح زمانه ، مثل لفظ (٣) السنّة والفرض (٤) وأمثالهما ، وهي أيضا كثيرة.
ومنها : مشكوك كونها (٥) كذلك ، مثل لفظ الوجوب والطهارة والنجاسة وأمثالها (٦) ، وهي أيضا كثيرة.
ومنها : مظنون أنّه كذلك ، مثل : صيغة افعل وغيرها ، وهي كثيرة.
ومنها : متيقّن أنّه كذلك ، مثل لفظ «الماء» «والأرض» «وقم» وأمثالها ، وهي أيضا كثيرة.
وجميع هذه الشقوق يفهمها ذلك العربي على وفق اصطلاح زمانه من دون تمييز وتشخيص ، واطمئنانه بالنسبة إلى الكلّ على السويّة.
وأمّا المجازات فحالها أردى كما لا يخفى ، وفساد الجهل المركب قد أشرنا إليه وسنشير إليه أيضا ، فتدبّر.
__________________
(١) يوسف (١٢) : ٧٠.
(٢) يوسف (١٢) : ٨٢.
(٣) في الحجرية ، و : (لفظة).
(٤) في الف : (والكراهة والفرض وامثالها).
(٥) في ج ، ه : (انّها).
(٦) لم ترد : (وامثالها) في ج ، ه ، و.
