ورواية عبد الأعلى بن أعين ، قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام : من لم يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال : لا» (١).
ورواية حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله قال : «قال لي : اكتب ، فأملى عليّ : أنّ من قولنا : إنّ الله يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا ، وأنزل عليهم الكتاب ، فأمر فيه ونهى» (٢) الحديث.
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الحجة لا تقوم لله على خلقه إلّا بإمام حتى يعرف» (٣) ، ومثله روايتان اخريان (٤). إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم المؤاخذة إلّا بعد العلم ، وكثير منها صحيح السند.
[دلالة الإجماع عليه]
وادّعوا الإجماع عليه أيضا ؛ ادّعاه جمع ؛ منهم الصدوق في «اعتقاداته» (٥) ، والمحقّق (٦) ، والعلّامة (٧).
ويظهر ذلك من طريقة الفقهاء ؛ ومنهم الكليني (٨) ، والمفيد والشيخ وإن قالا
__________________
(١) الكافي : ١ / ١٦٤ الحديث ٢ ، التوحيد : ٤١٢ الحديث ٨.
(٢) الكافي : ١ / ١٦٤ الحديث ٤ ، التوحيد : ٤١٣ الحديث ١٠.
(٣) الكافي : ١ / ١٧٧ الحديث ١.
(٤) الكافي : ١ / ١٧٧ الحديث ٢ ، ٣.
(٥) الاعتقادات : ٨٩ ، باب ٤٢.
(٦) معارج الأصول : ٢٠٨.
(٧) نهاية الوصول : ١ / ٢٩٢ ، مبادئ الوصول إلى علم الاصول : ٢٥٠.
(٨) الكافي : ١ / ١٦٢ ـ ١٦٥ باب البيان وحجج الله ... ولمزيد من الاطلاع راجع : فرائد الأصول : ١ / ٣٣٢ فقد استدل الشيخ رحمهالله لنفي وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه بعبارة الكليني في الكافي : ١ / ٩ : «بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم». ولعلّه مراد المصنف في هذه العبارة أيضا.
