يجوز ان يكون حكما شرعيا أصلا ، ولا يجوز ان يكون حكم الله الظاهري منوطا بفهمهم ، فمن أين تطمئن أنّ حالك عند المجتهدين ليس مثل حال العوام بالنسبة إليك؟ بل ربما تعتقد أنت بنفسك شيئا في حال الجهل والغفلة ، وبعد الاطلاع والعلم تدري أنّه ما كان أسوأ حالك ، لو كنت بقيت على ذلك الحال.
[احتياط مولانا محمّد صالح المازندراني رحمهالله]
يا أخي! حال المحتاطين ، حال جدّي العالم الربّاني والفاضل الصمداني مولانا محمّد صالح المازندراني رحمهالله ؛ فإنّي سمعت أنّه رحمهالله بعد فراغه عن «شرح اصول الكافي» ، أراد أن يشرح فروعه أيضا فقيل له : يحتمل ان لا يكون لك رتبة الاجتهاد ، فترك لأجل ذلك شرح الفروع ، ومن لاحظ شرح اصوله عرف أنّه كان في غاية مرتبة من العلم والفقه ، وفي صغر سنّه شرح «معالم الاصول» ، ومن لاحظه ، علم مهارته في قواعد المجتهدين في ذلك السنّ.
«الفصل الرابع»
ظنّية الطريق
واعلم : أنّ غالب طرق معرفة الأحكام في أمثال زماننا هذا ظنّية وقد أشرنا إليه (١) ، ونشير إليه أيضا فنقول :
كل واحد من الاصول مثل أصل البراءة أو التوقّف أو الاستصحاب
__________________
(١) راجع الصفحة : ١٥.
