والنهي عن المنكر ، فتدبّر (١).
«الفصل الثاني»
وجوب تحصيل العلم أو الظنّ المعلوم الاعتبار
ظهر من الفصل السابق بقاء التكاليف ووجوب تحصيلها ، وأنّه لا يسع المداهنة وترك التفقّه ، وأنّه لا بد من المعرفة والعلم بالأحكام ، وكذا تحصيل التكاليف التي كلّف الحاضرون بها وشاركناهم ومقتضى جميع ذلك وجوب تحصيل العلم بالأحكام أو الظنّ الّذي يعلم اعتباره شرعا.
وأيضاً ؛ ظهر أنّ إطاعة الله وحججه عليهمالسلام واجبة وهي لا تتحقق إلّا بالإتيان بمرادهم ، والعمل به فلا بدّ من العلم به أو الظنّ الذي يعلم اعتباره شرعا.
ويدلّ عليه أيضا أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، كما أثبتناه في موضع آخر ، ومسلّم عند الكلّ كما لا يخفى على المطّلع بأحوال الفقهاء.
وأيضاً ، ورد النهي عن التقليد والعمل بالظنّ ، وما ليس بحق ، أو ليس بعلم ، وكذلك الفتيا والحكم ، مع أنّ الفتيا أمر خطير والمفتي على شفير السعير وعنهم عليهمالسلام : «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على الله» (٢) ، والحكم بغير ما أنزل الله
__________________
(١) لم ترد (فتدبّر) في الحجرية ، و.
(٢) مصباح الشريعة : ٣٥٣ ، بحار الأنوار : ٢ / ١٢٠ الحديث ٣٤.
