«الفصل الثامن»
[احتياج المجتهد إلى علم الرجال]
ومن العلوم الّتي يحتاج إليها المجتهد : علم الرجال ، ووجه الحاجة إليه أيضا ظاهر في الفصل الرابع ؛ إذ له دخل في الوثوق وعدمه (١).
وهنا (٢) شكوك :
الأوّل : وهو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي : أنّ العلم بأحوال الرجال غير محتاج إليه ؛ لأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عن المعصوم عليهالسلام ، فلا نحتاج إلى ملاحظة سنده ، أمّا الكبرى فظاهر ، وأمّا الصغرى فلأنّ أحاديثنا محفوفة بالقرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم عليهالسلام.
فمن جملة القرائن : أنّه كثيرا ما نقطع بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة بأنّ الراوي كان ثقة في الرواية لم يرض بالافتراء ولا برواية ما لم يكن بيّنا واضحا عنده ، وإن كان فاسد المذهب أو فاسقا بجوارحه ، وهذا النوع من القرينة وافرة في أحاديث كتب أصحابنا.
__________________
(١) في الف : (وعدمه البتّة).
(٢) في ج ، ه : (وهاهنا).
