بسم الله الرّحمن الرّحيم
وبه نستعين وبه ثقتي
أمّا بعد ،
حمدا لله الّذي خلقنا ، وعلّمنا البيان ، والصلاة على محمّد وآله الذين أوضحوا لنا البيان.
فإنّي أذكر خلاصة ما في الفصل الأوّل من كتاب «الاستبصار» ، ثم أشرحها ـ بعون الله ـ على ما هو مذهب الشيخ في عمله بالأخبار ، وأتبع ذلك ما اختاره المرتضى رحمهالله ، وهو خير الاختيار (١) ، والله أسأل أن يثبّتني على دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ومنهاج الأئمة الأبرار عليهمالسلام.
فصل
[في الأخبار المتواترة]
اعلم! أنّ الأخبار المتواترة يوجب العلم والعمل على الإطلاق ، وكذلك إذا كانت غير متواترة ، وقد اقترن بها قرينة من أحد خمسة أشياء من أدلّة العقل ، أو الكتاب أو السنّة المقطوع (٢) بها ، أو إجماع المسلمين أو إجماع الطائفة ، فهذه القرائن
__________________
(١) في ب : (الاجتهاد).
(٢) في ب : (المقطوعة).
٣١٩
