عدم الرضا أصلا ، ولم يظهر منه غير الرضا به مطلقا ، فيكون الحكم كذلك ، إلى أن يظهر الإمام خلاف ذلك كما أشرنا إليه ، فتأمّل.
على أنّا نقول : ما يصلح لأن يكون دليلا موجود في الخلافيّات ، وأزيد من هذا لم يظهر من كلام الشيخ وأدلّته ، وأنّه لازم على الإمام إخبارهم ، وعلى تقدير الظهور ، فلعله غير متمكّن (١) منه ، ولا يحصل العلم بعدمه ، بخلاف مجرّد إظهار الدليل.
وقد عرفت أنّ الّذي يصلح لأن يكون دليلا لا يجمع جميع المجتهدين على خلافه ، بل هو محال عادة ، والذي اتّفق الفقهاء على خلافه لا يصلح لأن يكون دليلا البتّة كما أشرنا.
فصل
الطرق الثلاثة للإجماع
قد ظهر ممّا مرّ أنّ طرق الإجماع ثلاثة :
الأولى :
ما نسب إلى الشيخ ؛ وقد عرفت.
الثانية :
ما قال به جمع من المحقّقين (٢) ؛ وهو أنّ العلم بقول المعصوم عليهالسلام أو رأيه
__________________
(١) في الف ، ج ، د : (ممكن).
(٢) منهم ؛ السيّد المرتضى ، رسائل الشريف المرتضى : ٢ / ٣٦٧ (جواب المسألة الحادية والعشرون من رسالة جوابات المسائل الرسيّة).
