[الفتنة والفساد في طريق الخصم]
فعلى هذا يحصل المفاسد بل الهرج والمرج ، وأقبح من هذا تحققها في الفروج التي يكون منها الولد فيكون أولاد السالكين في طريقتكم التي جوّزتموها ورخصتموها تماما أولاد شبهة.
مضافا إلى ما يترتب عليها من الفتنة مثلا إذا رأى المكلّف آية (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ)(١) وتزوّج امرأة ليست من محرّمات هذه الآية ، ثم اطّلع على حديث يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) ، ووجد أنّه قد تحقق بينه وبينها مراضعة فاعتقد حرمتها عليه وأنّها ما كانت زوجته ، فخلّى سبيلها من غير طلاق ، فتزوّجت برجل آخر ، فاطّلع الزوج الأوّل على حديث «لا يحرم من الرضاع ما لم يكن خمسة عشرة رضعة» (٣) فاعتقد أنّها كانت زوجته فاستردّها من الزوج الثاني فاطّلع على أنّ رضاع يوم وليلة أيضا يحرم (٤) فاعتقد أنّها كانت محرّمة عليه فخلّى سبيلها فذهبت إلى زوجها الثاني ، أو تزوّجت بزوج ثالث ، فاطلع الزوج الأوّل على أنّ الرضاع لا يحرم ما لم يكن في الحولين (٥) ـ أو (٦) غير ذلك من شرائط التحريم ـ فاعتقد أنّها كانت زوجته فاستردّها ، وهكذا متى اطّلع
__________________
(١) النساء (٤) : ٢٤.
(٢) الكافي : ٥ / ٤٣٧ حديث ٢ و ٣ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ٣٧١ الحديث ٢٥٨٥٠ و ٢٥٨٥٢ و ٢٥٨٥٣.
(٣) الجوامع الفقهية (المقنع) : ٢٨ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ٣٧٩ الحديث ١٤ نقل الحديث بالمعنى في المتن.
(٤) وسائل الشيعة : ٢٠ / ٣٧٩ الحديث ٢٥٨٧٣ ، الجوامع الفقهية (المقنع) : ٢٨.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٣٠٧ الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ٣٧٩ الحديث ٢٥٨٧٥ ، والرواية نقل بالمعنى.
(٦) في و : (وغير ذلك).
