هل يحصل الظن به من أصالة العدم أو البقاء ، أو التتبع في الحديث ، أو من قول الفقهاء ، أو أمثال (١) ذلك من الامور التي قرّرها ومهّدها العلماء والفقهاء أم لا يمكن تحصيل الظنّ به أصلا؟ وعلى الأوّل هل يكون ذلك الظنّ حجّة أم لا؟ وفي الغالب يتحقق بين الأمارات تعارض فهل يتيسّر العلاج أم لا؟ والعلاج يكون (٢) حجّة أم لا؟
ومن جملة الأمارات قول الكفرة ، والفسقة (٣) في العلوم اللغويّة الذي عليه المدار في فهم الآيات والأخبار. إذ عدم حصول القطع من قولهم مضافا إلى فسقهم معلوم ؛ ومع التسليم يكون مراد الشارع هو الذي ذكروه مظنون ، إذ مدارهم ذكر ما استعمل فيه اللفظ ، وإحاطتهم بجميعها واعتبارهم كلّها غير معلوم ، وأنّهم يذكرون المعنى الحقيقي والمجازي بعبارة واحدة ، فربّما يحتاج تعيين المعنى إلى اعتبار ظنّ آخر ، وملاحظة حجيّته شرعا.
على أنّا قد أشرنا إلى أنّه لا بد من الممارسة في الأحاديث والانس بها وإلى غير ذلك مما يظهر من الفصلين لأجل معرفة المعاني والاصطلاحات كما عرفت.
[زيادة التوضيح في بيان الاختلالات في المتن]
ثم إنّه على تقدير حصول العلم باصطلاح المعصوم عليهالسلام لا بدّ ان يحصل العلم باصطلاحه بالنسبة إلى جميع ألفاظ ذلك الحديث ، ومع ذلك أيضا لا يكون حال الحديث حال ما أتيت به من النظير ، بل قياسه عليه قياس مع الفارق بوجوه شتّى ، بل لا تعدّ ولا تحصى ، وهذا وان كان واضحا على من تدبّر فيما ذكرنا إلّا أنّه
__________________
(١) في ج ، ه : (وأمثال).
(٢) في الحجرية : (هل يكون).
(٣) في الحجرية : (والفجرة والفسقة).
