وأيضاً حال العالم بالضروري حال أمّة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في عهده بالقياس إلى ما اشتهر اشتهار الشمس.
وحال العالم (١) بالإجماع حال الخارج من امّته (٢) صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي يرى اتّفاق أمّته على طريقه ، وحال من يرى اتفاق أهل ملّته واتّفاق تبعة مجتهد ، كما أشرنا مكررا.
وأيضاً ؛ الضروري ليس ممّا يتعلّق به اجتهاد أو تقليد ، بل الكلّ فيه على السواء ، بخلاف الإجماع.
وأيضاً ؛ ضروري الدين منكره كافر ، وضروري المذهب منكره خارج عن الإيمان.
وأمّا الاجماع فمنكر حجيّته كافر إن كان إجماع المسلمين وخارج عن الإيمان إن كان إجماع الشيعة ؛ لأنّ الاجماع عندنا هو : الاتّفاق الذي يكشف عن حكم المعصوم عليهالسلام وقوله بعنوان القطع ؛ فبعد معرفته ومعرفة تحقّقه ؛ منكره يكون منكرا لحجيّة (٣) قول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام البتّة ، فلا حاجة إلى الاستدلال على كون الإجماع بهذا المعنى حجّة ، بل ولا وجه له ، بل دليله بعينه هو دليل إثبات الرسالة والإمامة.
فما يتفوّه بعض بأنّ الإجماع ليس بحجّة ، فكلام ناشئ عن جهلهم بمعنى الإجماع ، أو توهّم أنّ المراد من الإجماع عليه هو الإجماع المصطلح عليه عند أهل السنّة ؛ وهو : اتّفاق كلّ الامّة من حيث هو اتّفاق الكلّ ، مع أنّ هذا أيضا لو تحقّق
__________________
(١) في الف ، د : (العلم).
(٢) في الف ، د : (أمّة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم).
(٣) الف ، ب ، د : (منكر حجيّة).
