وفي باب ما يجب على من أفطر أو جامع (١).
وفي باب وجوب الجمعة (٢) ، ولعلّك لو تتبّعت وجدت غير ما أشرنا إليه أيضا.
[معنى قول الصدوق رحمهالله في أول «الفقيه»]
فبعد ملاحظة ما ذكر لا يمكن الحكم بأنّ جميع أحاديث «الفقيه» صحيحة عند الصدوق بسبب قوله في أول كتابه : (إنّي لم أقصد قصد المصنّفين ، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته ... إلى آخره) (٣) ، بل بملاحظة ما ذكره نقطع بأنّ قوله ذلك ، في أول الكتاب لم يبق على ظاهره ، إمّا لأنّه لمّا كان ما لا يفتي به ويحكم بصحّته ممّا أورده في كتابه قليلا قال ما قال ، أو كان قصده (٤) أولا كذلك ، لكن صدر خلافه مسامحة أو غفلة عمّا بنى عليه أمره في أوّل الأمر ؛ وهما غير بعيدين عن القدماء ، سيما الذين كثرت منهم التصانيف ، أو كان أوّلا قصده ذلك لكن بدا له ، كما أنّه كان أوّلا قصده (٥) حذف الأسانيد وعدم ذكرها لكن بدا له ،
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٧٥ ذيل الحديث ٣٢٨.
حيث قال : (وبهذه الأخبار أفتي ، ولا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه ؛ لأنه رواية سماعة بن مهران ، وكان واقفيا).
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٦.
قال في ذيل الحديث ١٢٣ : (وتفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة ، والذي استعمله وافتي به ومضى عليه مشايخي رحمة الله عليهم هو : أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع).
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣ مقدمة الكتاب.
(٤) في ب : (قصد).
(٥) في ب : (قصد).
