اختلاف الأخبار من هذه الجهة ، مع أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز قطعا ، وكون هذه الأحاديث واردة في غير وقت الحاجة بعيد جدا ، مع أنّ بعد وقت الحاجة لو كان الراوي مطّلعا على البيان لكان يذكره كما ذكر العام وغيره.
والبناء على أنّ في جميع هذه المقامات كانت قرينة موجودة وقد ذهبت ربما يكون بعيدا جدّا ، مضافا إلى أصالة العدم.
وبالجملة ؛ لعلّ حالهم كحال أهل هذه الأزمان من جهة معرفتهم بكثير من الأحكام ، ولذا كانوا يفهمون كثيرا من الأحاديث والأحكام بمعونة ما كانوا يعرفونه من الخارج.
وممّا يؤيّد (١) ما ذكرنا اتّفاق الشيعة على حجيّة الإجماع واعتمادهم عليه ، وأنّ الأئمة عليهمالسلام كانوا يأمرون بذلك ، إلى غير ذلك ممّا يظهر منه تحقّق الإجماع وكونه حجّة كما ستعرف.
__________________
(١) في ب : (يؤكّد).
٢٦٤
