وإلّا فكيف يمكن الاطّلاع على قول من لم يعرف بشخصه؟
وهذا أيضا جار في الضروريات كالسوابق.
وجوابه معلوم ممّا سبق.
[حصول العلم الإجمالي من الاجماع]
وبالجملة : حصول العلم بقول الرئيس ورأيه من طرف التتبّع (١) على حسب ما أشرنا شائع ذائع ، متداول عند جميع الأمم وطوائف العالم ، حتى النساء والصبيان فإنّهم أيضا يحكمون ويجزمون ، وبناء شرعنا على ذلك بالبديهة ، وأحكامنا على ثلاثة أقسام بلا خفاء ، مع أنّ العلم الإجمالي بكون جميع أمّة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مذهبهم كذا لا مانع منه بل غير عزيز ، فيحصل العلم التفصيلي من الإجمال (٢) بقول الإمام عليهالسلام ؛ لأنّه من جملتهم ورئيسهم ، والمدار في الاستدلال في جميع المقامات على حصول العلم التفصيلي من الإجمالي.
وهذه الشبهة شبهة من أنكر حصول العلم بالاستدلال ؛ فإنّه قال : أظهر الطرق هو الشكل الأوّل ، مع أنّه متضمّن للمصادرة أو الدور ، فإنّك إن لم تعلم (٣) أنّ الإنسان مثلا جسم ، فكيف تعلم أنّ كلّ حيوان جسم؟ مع أنّك تعلم أنّ الإنسان من أفراد الحيوان ولا تعلم أنّه جسم.
__________________
(١) في ب : (التبعة).
(٢) لم ترد (من الإجمال) في : ب ، ج.
(٣) في د : (إن لم تكن عرفت).
