طرح للدليل والحجّة ، ومنع عن العمل بمقتضاه.
مضافا إلى اشكالات أخر.
والحاصل ؛ أنّ الاشكال هنا من جهات شتّى.
[مفاسد جمع المتأخّرين (١)]
الاولى : ما أشرنا (٢) إليه من أنّ التأويل طرح للدليل.
الثانية : إنّ التأويل قول بالتخمين ، وما المجوّز لفعله؟ مضافا إلى ما ورد عنهم عليهمالسلام من النهي عن القول بما لا يعلم (٣).
الثالثة : بحسب الفتوى ، فإنّه (٤) كيف يفتى بمقتضى الجمع ، مع أنّه ورد في الآيات والأخبار المنع من الفتوى بغير ما ثبت من الشارع ، وقد كثر التخويفات البالغة والتهديدات الكاملة على هذا المعنى (٥).
الرابعة : بحسب العمل ، فإنّه (٦) كيف يختار مقتضى الجمع؟ وبأيّ عذر يرتكب العبادات ويعامل المعاملات وينكح الفروج ويأخذ الأموال ويضرب ويقتل؟ .. إلى غير ذلك.
الخامسة : إنّه خلاف ما ظهر من الأخبار التي كادت أن تكون متواترة ، وكذا مخالف للاعتبار ومخالف أيضا لطريقة القدماء ـ بل المتأخّرين أيضا ـ كما
__________________
(١) هذا العنوان والعناوين الموجودة في هذه الرسالة وردت فقط في نسخة «الف» دون باقي النسخ.
(٢) ب ، د ، ه : (اشير).
(٣) الكافي : ١ / ٤٢ باب النهي عن القول بغير علم.
(٤) في الف : (وانّه).
(٥) الكافي : ١ / ٤٢ باب النهي عن القول بغير علم.
(٦) في الف : (وانّه).
