أيضا ، كعمّار الساباطي ، ووهب بن وهب القرشي (١).
على أنّه سنذكر أنّ الصدوق رحمهالله كغيره من القدماء يظهر منه بناؤه على الظنّ في العمل بأحاديث الأصول التي روى عنها في «الفقيه» ، وأنّه كثيرا ما يضعّف أحاديث الأصول ويطرحها لذلك ، وأنّ من جملة ما استخرج منه أحاديث «الفقيه» «نوادر» محمّد بن أحمد بن يحيى ، و «محاسن البرقي» وأمثالهما ، وأنّه وغيره أيضا ما كانوا يعملون بالحديث الذي في تلك الكتب بمجرّد وجوده فيها ، وأنّ قوله من الاصول والمصنّفات التي عليها المعوّل وإليها المرجع ليس على ما يقتضيه ظاهرة إلى غير ذلك ، فتأمّل.
وبالجملة ؛ مجال البحث واسع ، ولعلّك بملاحظة ما ذكرنا تقدر على درك ما لم نذكره ، فتدبّر.
[ردّ قرائن الاسترابادي في قطعيّة صدور الأحاديث]
والجواب عن الثانية ـ أعني قولك : (ومنها تعاضد بعضها ببعض) ـ : إنّ رجال الأحاديث المتعاضدة إن كانوا مختلفين في جميع الطبقات ، واستحال تواطؤهم على الكذب فهذا هو المتواتر ، ولا كلام في استغنائه عن الرجال ، وإلّا فاحتمال اعتماد كلّ واحد من الرواة على الظنّ أو على ما لا يفيد القطع (٢) أو غير ذلك هاهنا أيضا قائم (٣).
وعن الثالثة : إنّ الثقة لا ينقل في كتابه إلّا ما يجوز العمل به ؛ إمّا مطلقا أو
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٧ الحديث ٨ ، ١٤ الحديث ٢٦ ، ٥٥ الحديث ٢٠٨ ، ٢ / ١٩ الحديث ٦٤ ، ٤ / ٢٥ الحديث ٥٨.
(٢) في الحجرية : (القطع في الواقع و ...).
(٣) لم ترد : (هاهنا أيضا قائم) في ج ، وبدلها في ه : (محتمل).
