المتقدم ، وسنشير (١) إليه أيضا.
فنقول : أخذ الحكم من الشارع مشافهة ، محال عادة بالنسبة إلى أمثال زماننا ، وليس (٢) الأحكام الفقهية بديهية فلا بدّ من الفحص (٣) والتجسس عن الطرق الموصلة إلى معرفة الأحكام ، ويشير إليه أيضا ما شاع من (٤) الفقهاء الماهرين في الفقه والأئمة المتبحّرين في هذا الفنّ ، من أنّ الطرق متعددة ، وأنّها خمسة (٥).
ثم إنه لا بدّ من ملاحظة حال الطرق ، وأنّها موصلة أم لا ، وأيضاً لها بعنوان القطع أو الظنّ وإذا كان بالظن فهل يكون دليل على اعتباره أم لا؟
[الاختلافات المانعة من العلم]
ثم إنّه معلوم أن العلم لا يحصل لنا بمجرد الملاحظة بل ولا بسهولة أيضا ، لتلاطم أمواج الشبهات ، وتراكم أفواج الظلمات ، وتوارد أنواع الآفات :
منها : أنّ في الآيات والأخبار عاما وخاصا لا إلى نهاية ، وناسخا ومنسوخا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، إلى غير ذلك من الأسباب التي سنشير إلى بعضها في الفصل الآتي وكلّ واحد منها تحقّقه في الأخبار كثير.
ومنها : اختلاط الصحيح مع السقيم من الضوابط ـ التي بناء فهم الأحاديث ، ومدار الأخذ والاستنباط عليها في أمثال زماننا ـ مثل أصل العدم
__________________
(١) في ج : (ونشير).
(٢) وفي الحجرية : (ليست).
(٣) في و : (التفحص).
(٤) في الف ، ب : (عن).
(٥) المعتبر : ١ / ٢٨.
