ما لم يظهر كونه على التقيّة .. وأمثال ذلك ، بل الواجب علينا التحرّي واستفراغ الوسع في تحصيل الحكم الواقعي مهما أمكن بحسب العلم ، وإلّا فبحسب الظنّ ، الأقرب فالأقرب.
ولا دليل على حجّية الظنّ الذي لم يتحقّق فيه التحرّي الّذي هو مستجمع لشرائط التحرّي في الاجتهاد.
بل مقتضى الأدلة عدم حجّية هذا الظنّ ، بل وحرمة العمل به ، كما بينّاه في رسالتنا في الاجتهاد والأخبار مشروحا.
تتمّة
واعلم! أنّا (١) إنّما قلنا : إنّ مدار الشيعة كان غالبا على الأحكام الظاهرية لأنّ بعض امورهم كان على الأحكام الواقعية.
وربما كان بعضهم يقصر في السؤال عن حال بعض أفعاله ؛ لتمكّنه من السؤال اطّلاعه بأنّه لا بدّ من السؤال ، فحينئذ لم يكن فعله ذلك بناء على حكم الله لا واقعا ولا ظاهرا.
على أنّا قد أشرنا إلى أنّ طريقة مكالمات الشارع وتفهيمه طريقة أهل العرف ، وأنّه يبني التفهيم على القرائن الحالية أو المقالية ، ويحصل بسبب الاطّلاع وعدمه الفهم وعدمه ؛ فإنّا كثيرا ما نتكلّم بكلام في بلد بل في مجلس فيفهمون أهل ذلك المجلس معناه باطّلاعهم على القرينة ، ثم لو سمعه خارج عن المجلس لم يفهمه بل يفهم خلافه.
__________________
(١) لم ترد (إنّا) في ب ، د ، ه.
