وإذا علم أنّه ليس بمفسدة ؛ لفقد إعلام الله به ودلالته عليه ، علم انتفاء وجوه القبح من ذلك (١).
فصل
[في إثبات التعبّد بخبر الواحد]
وقال المرتضى رحمهالله : الصحيح أنّ العبادة ما وردت بإثبات التعبد بخبر الواحد ، وان كان العقل مجوزا للتعبّد بذلك (٢) ، ويدلّ عليه أنّ العبادة بقبول خبر الواحد والعمل به طريقة الشرع والمصالح ، ويجري مجرى سائر العبادات الشرعيّات في اتّباع المصلحة ، وأنّ العقل غير دالّ عليه ، وإذا فقدنا في أدلّة الشرع ما يدلّ على وجوب العمل به ، علمنا انتفاء العبادة به ، كما نقول في سائر الشرعيّات والعبادات الزائدة على ما علمناه.
وعلى هذه الطريقة يقول كلّيا (٣) في نفي صلاة زائدة ، وصوم شهر زائد على ما عرفناه.
فان قيل : يعلم أنّ صلاة زائدة على الخمس ؛ بالاجماع (٤).
__________________
(١) الذريعة للسيد المرتضى : ٢ / ٨٠٨ ـ ٨١٢.
(٢) الذريعة للسيّد المرتضى : ٢ / ٥٢٨ ـ ٥٣٠.
(٣) في المصدر : نعوّل كلّنا.
(٤) جاء في المصدر : (ليس لأحد ان يقول : إنّما علمت أنّه لا صلاة زائدة على الخمس مفروضة ولا صيام مفروض زائد على شهر رمضان ، بالاجماع) بدل قوله : (فان قيل : يعلم .. بالاجماع).
