الأخير معلوم ، فتأمّل.
هذا كلّه بالنسبة إلى غير الأخير من الأخبار.
[حال الأخير من الأخبار المعارضة]
وأمّا الكلام بالنسبة إليه ، مضافا إلى ما مرّ من عدم المعارضة للقرآن وما (١) وافقه من الأخبار والإجماع ، أنّ ضرره ومعارضته إنّما يكون بعد ثبوت أنّ ما لا نصّ فيه من الشبهات ، وهو محلّ نظر ، بل نقول : إنّه حلال بيّن ؛ حيث ثبت من الأدلّة حلّه ، ولا يحتاج لبيّنة (٢) الحل إلى أزيد منها ، بل في أكثر المواضع يكتفون لها بأقل منها ولو بمراتب ، كيف يكتفون بمجرد خبر؟ وهذا اجتمع فيه أخبار كثيرة لو لم ينقل بالتواتر.
مضافاً إلى آيات كثيرة والإجماع والاستصحاب والمؤيّدات ؛ مثل الأوفقيّة بالملّة السمحة ، وكون الطريقة في الأعصار على ذلك ، وغير ذلك.
مع أنّه على هذا يلزم أن يكون ـ مثلا ـ بعض الثمرات التي لا نصّ في حلّه (٣) شبهة ، وأن يكون مال مثل السارق والجائر وغيرهما ممّن خلط الحرام بماله حلالا بيّنا ؛ لأنّ الحلال ما لا عقاب عليه ، والبيّن هو الظاهر ، فان كان حلّه ظاهرا فهو حلال بيّن ، فكيف (٤) إذا ظهر بجميع الأدلّة المذكورة ، وهو كما ترى.
ويمكن الجواب : بأنّ الثابت من الأدلّة عدم المؤاخذة من جهة عدم العلم ،
__________________
(١) في د : (أو ما).
(٢) في ج : (بينة).
(٣) هكذا وردت ، والأوفق : (حلّها).
(٤) في الف ، ب ، ج : (وكيف).
