وإذا علم أنّ الملك كان ملكا لأبيه فهو له (١) حلال بيّن ، وإن احتمل أن يكون أبوه وهبه لأحد ، وإذا علم أنّه كان ملكا لغيره فهو عليه حرام بيّن ، وإن احتمل أنّه وهبه لأبيه ، وكذا إذا تزوج امرأة ولم يشعر بأمر أصلا فهو حلال بيّن ، وإذا قيل له هي أختك من الرضاعة ـ مثلا ـ فهي شبهة.
على أنّ الظاهر أنّ الحلال البيّن والحرام البيّن هو ما ذكرنا ، كما يظهر على المنصف المطّلع على الفقه.
ويدلّ عليه أيضا أنّ معنى الحلال أنّه لا مؤاخذة فيه ، ومعنى كونه بيّنا ظهور هذا المعنى ، والقطع حاصل بعدم المؤاخذة ؛ فهو ظهور فوق (٢) الظهور.
[كلام الشيخ الحر وردّه أيضا]
قال : (ومنها أنّه قد ورد الأمر البليغ باجتناب ما يحتمل التحريم والإباحة بسبب تعارض الأدلّة وعدم النصّ ونحوهما ، وذلك واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعي (٣) خرج منه الشبهات في طريق الحكم الشرعي بالأحاديث التي أشرنا إليها والوجوه التي تؤيّدها ، فبقي الباقي ليس له مخصص صريح.
ومنها : أنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار ، لا يكاد يوجد وجه أقرب منه) (٤).
__________________
(١) لم ترد (له) في : ب ، د.
(٢) في الف ، ب : (وفوق).
(٣) في هذه العبارة سقط. والصحيح ، كما في المصدر : (ومنها : أنّ ما ورد في وجوب اجتناب الشبهات ظاهر العموم ، والإطلاق شامل لاشتباه نفس الحكم الشرعي وللأفراد الغير الظاهرة الفردية وغير ذلك).
(٤) الفوائد الطوسيّة : ٥١٩.
