الخبر من كتاب أو سنة مقطوع بها أو إجماع وجب إطراحه.
والعمل بما دلّ الدليل عليه ، وان كان ما تضمّنه وليس هناك ما يدلّ على العمل بخلافه ولا يعرف فتوى الطائفة فيه نظر في ذلك ، فإن كان هناك خبر آخر يعارضه ممّا يجري مجراه وجب ترجيح أحدهما على الآخر ، وإن لم يكن هناك خبر آخر يخالفه وجب العمل به ؛ لأنّ ذلك إجماع منهم على نقله ، وإذا أجمعوا على نقله ، وليس هناك دليل على العمل بخلافه فينبغي أن يكون العمل به مقطوعا عليه.
وكذلك إن وجد هناك فتاوى مختلفة من الطائفة ، وليس القول المخالف له مسندا إلى خبر آخر ، ولا إلى دليل يوجب العلم وجب إطراح القول والعمل بالقول الموافق لهذا الخبر ؛ لأنّ ذلك القول لا بدّ أن يكون عليه دليل ، فإذا لم يكن هناك دليل يدلّ على صحّته ـ ولسنا نقول بالاجتهاد والقياس فيسند ذلك القول إليه ـ ولا هناك خبر آخر يضاف إليه وجب أن يكون ذلك القول مطروحا ووجب العمل بهذا الخبر ، والأخذ بالقول الّذي يوافقه (١).
فصل
[في تعارض الأخبار وعلاجها]
وإذا تعارضت الأخبار وتقابلت ، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء.
__________________
(١) لاحظ عدّة الاصول : ١ / ٣٧٢ و ٣٧٣.
